السيد علي الطباطبائي
430
رياض المسائل
وأما ما في الآخر ليقض ما فاته ( 1 ) ، فمع ضعف سنده - وشذوذه ، وعدم مقاومته ، لمعارضته بوجه - محتمل للحمل على الاستحباب ، أو على كون الفوت بعد الاسلام . وأما الاغماء فقد اختلف فيه الأصحاب - بعد اتفاقهم - على ثبوته فيه في الجملة ، والأظهر ثبوته فيه مطلقا ، لفحوى ما مر في الصلاة ، وعدم وجوب قضائها عليه ، فهنا أولى ، كما لا يخفى ، مع عدم قائل بالفرق بينهما ، كما صرح به في المختلف ( 2 ) ، مضافا إلى خصوص ما ورد في المقام من النصوص ( 3 ) وفيها الصحاح وغيرها . وعلى هذا الحلي ( 4 ) والشيخ في جمله ( 5 ) من كتبه ، وابن حمزة ( 6 ) ، وعامة المتأخرين على الظاهر المصرح به في عبائر جماعة ( 7 ) . خلافا للشيخين ( 8 ) والقاضي ( 9 ) والمرتضى ( 10 ) فيقضي إن لم يثبت النية
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 22 من أبواب أحكام شهر رمضان مقطع ح 5 ج 7 ص 239 . ( 2 ) مختلف الشيعة : كتاب الصوم فيمن يصح منه الصوم ج 1 ص 228 س 17 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 24 من أبواب من يصح منه الصوم انظر أحاديث الباب ج 7 ص 161 . ( 4 ) السرائر : كتاب الصيام أحكام قضاء شهر رمضان ج 1 ص 409 . ( 5 ) منها المبسوط : كتاب الصوم فصل في حكم المريض والمسافر والمغمى عليه ج 1 ص 285 ، والنهاية : الصيام باب قضاء شهر رمضان ص 165 . ( 6 ) الوسيلة : كتاب الصوم في بيان أحكام المريض والمعاجز عن الصيام ص 150 . ( 7 ) منهم السيد السند في المدارك : كتاب الصوم ج 6 ص 194 ، والفاضل الخراساني في الذخيرة : كتاب الصوم ص 526 س 13 . ( 8 ) الشيخ المفيد في المقنعة : كتاب الصيام باب 24 حكم المغمى عليه ص 352 ، والشيخ الطوسي في الخلاف : كتاب الصوم م 51 ج 2 ص 198 . ( 9 ) المهذب : كتاب الصيام باب المريض والمعاجز عن الصيام ج 1 ص 196 . ( 10 ) جمل العلم والعمل ( رسائل المرتضى ) : في حكم من أسلم أو بلغ أو جن أو أغمي عليه في شهر رمضان ج 3 ص 57 .